تواجع مضانع القطاع الخاص في مصر أزمة كبيرة تتحدى رغبتها في خطط التوسع والتطوير، وبرزت هذه الأزمة مع إرتفاع سعر صرف الدولار وزيادة الفائدة على الإقتراض من البنوك بنسب مرتفعة تفوق قدرتها على الوفاء بإ لتزاماتها  المالية في حالة الإقتراض، في حين استحوذت الحكومة على قروض ضخمة من البنوك سواء في صورة سيولة مالية أو سندات خزانة لتغطية عجز الموازنة.

 

ودخلت الصناعة المصرية الربع الثالث من عام 2026 تحت ضغط مباشر صنعته سياسات الحكومة قبل أن تصنعه الأسواق، إذ ارتفعت تكلفة الإنتاج في بعض القطاعات إلى ما بين 25% و35%، بينما انتقلت الزيادة إلى أسعار السلع وأضعفت قدرة المصانع على الحفاظ على الطلب المحلي والتصدير.

 

وتكشف الأزمة أن شعار التوسع الصناعي يصطدم بواقع مختلف، لأن المصنع المصري يدفع ثمن الدولار والطاقة والوقود والرسوم الوقائية ومدخلات الإنتاج المستوردة، ثم تواجهه حكومة تتحدث عن رفع مساهمة الصناعة إلى 20% من الناتج المحلي بحلول عام 2030 من دون معالجة جذر التكلفة.